النووي
436
المجموع
الايواء ، وذلك يحصل بالليل دون النهار ولا يجامعها لما روى عن عائشة ( ما من يوم الا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يفضى إلى التي هو يومها فيبيت عندها ) وهل له أن يستمتع بالتي يدخل إليها في غير يومها بالجماع ؟ فيه وجهان حكاهما ابن الصباغ . ( أحدهما ) لا يجوز لان ذلك ما يحصل به السكن فأشبه الجماع . ( والثاني ) وهو المشهور : يجوز لحديث عائشة أم المؤمنين ، فان دخل إليها في يوم غيرها وأطال المقام عندها لزمه القضاء ، كما قلنا في الليل ، وان أراد الدخول إليها في يوم غيرها لغير حاجة لم يجز لان الحق لغيرها ، وان دخل إليها في يوم غيرها ووطئها ، وانصرف سريعا ففيه وجهان حكاهما المصنف . أحدهما لا يلزمه القضاء لأنه غير مستحق ووقته لا ينضبط . والثاني : يلزمه أن يدخل إليها في يوم الموطوءة فيطؤها لأنه أعدل . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وان تزوج امرأة وعنده امرأتان أو ثلاث قطع الدور للجديدة فإن كانت بكرا أقام عندها سبعا ، لما روى أبو قلابة عن أنس رضي الله عنه أنه قال ( من السنة أن يقيم عند البكر مع الثيب سبعا ، قال أنس : ولو شئت أن أرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لرفعت ) وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا أو سبعا لما روى ( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة رضي الله عنها وقال : إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، وان شئت ثلثت عندك ودرت ) فان أقام عند البكر سبعا لم يقض للباقيات شيئا ، وان أقام عند الثيب ثلاثا لم يقض ، فان أقام سبعا ففيه وجهان . ( أحدهما ) يقضى السبع لقوله صلى الله عليه وسلم ( ان شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ) ( والثاني ) يقضى ما زاد على الثلاث ، لان الثلاث مستحقه لها فلا يلزمه قضاؤها ، وان تزوج العبد أمة وعنده امرأة قضى للجديدة حق العقد وفى قدره وجهان ، قال أبو علي بن أبي هريرة : هي على النصف كما قلنا في القسم الدائم ، وقال أبو إسحاق : هي كالحرة ، لان قسم العقد حق الزوج فلم يختلف